مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي

615

معجم فقه الجواهر

دعواه . ولا فرق في تعاقب أيديهم بين كونه بصورة الضمان ببيع فاسد ونحوه ، وعدمه . نعم قرار الضمان على من تلف المغصوب في يده منهم بمعنى أنّه لو رجع المالك على غيره رجع هو عليه مع فرض عدم زيادة في العين يختصّ الأوّل بضمانها ، بخلاف ما لو رجع عليه نفسه فإنّه لا رجوع له على غيره . وبذلك اتّضح الفرق بين من تلف المال في يده وبين غيره الذي خطابه بالأداء شرعيّ لا ذميّ إذ لا دليل على شغل ذمم متعدّدة بمال واحد ، فحينئذٍ يرجع عليه ولا يرجع هو . كما أنّه اتّضح أيضاً جواز مطالبة الكلّ ببدل واحد على السواء ومختلفاً ، ويرجع حينئذٍ غير من تلف المال في يده على من تلف المال في يده بمقدار ما أدّى ، بل ظاهر عدم تقييد الأيدي بكونها غاصبة في النافع واللمعة يقتضي عدم الفرق في الضمان بين الجاهل والعالم ، وإن افترقا في الإثم وعدمه ، والغرور وعدمه ، بل هو صريح المحكيّ عن المبسوط والتذكرة والتحرير وجامع المقاصد والمسالك والروضة والكفاية ، بل لم يُرِد المصنّف من التقييد المزبور إخراج الجاهل لتصريحه بعد ذلك بالرجوع على الجاهل . نعم ما تقدّم في الدروس سابقاً من أنّ الساكن في البيت بأمر الغاصب جاهلًا يضمن المنفعة ، ظاهر في ضمانها خاصّة ، ومن هنا نشأت الشبهة على المقدّس الأردبيلي ، فتردّد أو مال إلى عدم الرجوع على الجاهل المغرور . والمراد من عبارة الدروس ما ذكرناه سابقاً من أنّ الضمان للمنفعة مستقرّ على الساكن ، بخلاف العين فإنّه يرجع به على الغارّ ، كما صرّح به في المقام . ومرادنا بما ذكرنا من رجوع الجاهل على غيره لو رجع عليه إذا كان مغروراً ، أمّا مع عدم الغرور فلا رجوع له ، بل هو حينئذٍ كالعالم في ذلك . بل مرادنا أيضاً بالجاهل غير العالم بالغصب ، من غير فرق بين الغافل والناسي وغيرهما . 37 / 33 - 36 ثانياً : أحكام المغصوب : 1 - ردّ المغصوب : أ - ردّ المغصوب مع بقائه على حاله : لا خلاف بيننا في أنّه [ يجب ردّ المغصوب ما دام باقياً ] بل الإجماع بقسميه عليه ، إن لم يكن ضرورة من المذهب . 37 / 75 [ ولا يضمن تفاوت القيمة السوقيّة ] بلا خلاف أجده فيه بيننا ، بل في المسالك نسبته إلى أكثر أهل العلم ، خلافاً لشذاذٍ من العامّة وخصوصاً إذا فاتت القيمة ثمّ عادت إلى ما كانت وقت الغصب . نعم لو كان التفاوت بسبب نقصان في العين ضمن ذلك . 37 / 85 ب - استدخال المغصوب في المملوك أو مزجه به : [ لو تعسّر ( ردّ المغصوب ) ] واقتضى هدم البناء أو خراب السفينة [ كالخشبة تستدخل ( المستدخلة خ ل ) في البناء ، واللوح في السفينة ] فالظاهر وجوبه . [ و ] حينئذٍ ف‍ [ - لا يلزم المالك أخذ القيمة ] خلافاً